ندامة بروميثيوس
أي(ت)ها القارئ(ة)، هاك-هاك كتيبا “كلبيا” مخجلا من حيث نبرته الكارثية اللاذعة كما من حيث أغراضه التي تدور كلها حول “هبة النار” البروميثيوسية وندامة الواهب بل استحيائه من جراء رعونة الموهوب وطيشه: نحن لم ننفك نحرق الأرض وما تحتها، حد أننا بتنا كائنات ما زالت تضرم النيران وتبدد كيفما اتفق، موارد بواطن الأرض، فتأتي على الأخضر واليابس بلا وجل ولا روية. فما “نعتبره حضارات حديثة، هو في الواقع الفعلي، مفاعيل حرائق غابية يشعلها الناس اليوم في بقايا قدامة الأرض؛ والبشرية الحديثة هي جماعة حرقة يُضرمون النار عمدًا في الغابات ومستنقعات الأخثاء”.