الصلب الوردي -1- صبوات
أصبحتُ الصباح وأنا أستدين من هنا وهناك، أرسلت الكتاب والأزهار، ثم جلستُ لأكتب رسالة طويلة تقوم بتسليمها ساعٍ خاص. قلتُ لها إني سأغادر في ساعة كهذه من الغد، فطلبتْ مني أن أكتب لها عن مشاعري، فأجبتُها بأنني سأكتب لها عن كل شيء عندما أعود.
لم أكن أظن أن المدينة ستغدو بهذا الهدوء، خرجتُ إلى الشارع، كانت الأرصفة مبللة، والناس يمشون ببطء، كأنهم يخشون أن يوقظوا شيئًا نائمًا في الهواء. مررتُ بالمقهى الذي اعتدنا الجلوس فيه، فوجدتُه مغلقًا، فشعرتُ بوخزٍ في صدري.
واصلتُ السير حتى وصلتُ إلى النهر، جلستُ هناك طويلاً، أتأمل انعكاس الضوء على سطح الماء، وأفكر في كل ما كان، وفي كل ما سيكون.