مصر القديمة
ولأضرب لك مثلا بالهرم العظيم الذي لا يزال أعجوبة الدنيا ، فهو لم يُشيد قبل أي بناء قائم الآن في أوروبا بآلاف الشنين فقط، وإنما شيد قبل أن يُباع يوسف ويصير رقيقًا في منزل يوتيفار وآلاف الأعوام قبل أن يسمع إنسان بالإغريق والرومان، كان يحكم مصر ملوك عظام، يُرسلون بجيوشهم لتغزو سوريا والسودان، ويبعثون شفنهم لتستكشف البحار الجنوبية. وكان حكماء المصريين يضعون الكتب التي نقرؤها الآن.»
بدأ اهتمام نجيب محفوظ بالتاريخ المصري القديم مبكرًا، فكانت باكورة أعماله هي ترجمة كتاب «مصر القديمة»، لرجل الدين الإنجليزي جيمس بيكي»، الذي ترجمه في السنة الثانية من الكلية. وقد قدم هذا الكتاب صورة عامة عن الحضارة المصرية القديمة وعظمتها، فتحدث عن أرض مصر، وكيف أن المصري استطاع أن يخلق حضارة كاملة وقوية ما زالت شامخةً إلى اليوم في هذا الشريط الضيق على ضفاف النيل. كما تحدث الكتاب عن مدينة طيبة العاصمة المصرية القديمة، وعن فرعونها، وأطفالها وجنودها، وأساطيرها وخرافاتها، ومعابدها، وحروبها ، وروى الكثير من الحكايات الممتعة حول هذا التاريخ القديم المجيد. وقد جاءت ترجمة «نجيب محفوظ» بلغةٍ سلسة وبسيطة وممتعة.
هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الأستاذ نجيب محفوظ.