أخناتون - الاله اللعين
يعد الانكباب على سيرة أخناتون تحديا كبيراً ومغامرة حقيقية، فالأعمال المتخصصة الكثيرة التي تناولته جعلتنا إزاء حقيقة لامراء فيها، وهي أننا نعرف الشيء القليل فقط عنه، وحتى هذا النزر الذي وصلنا عن أخناتون يبقى مثار نقاش وجدال واسعين في صفوف المختصين. وكل محاولة مشابهة هي بمثابة مجابهة لغز محير، عدا بعض الاستثناءات القليلة، حتى عندما يتعلق الأمر بالفرعون نفسه، أو بالرجال والنساء الذين أحاطوا به، أو كل من ساهم ولعب دورا في مدينة الشمس، إضافة إلى أنه يصعب التعرف عليهم، وتتبع شجرة أنسابهم. وعلى الرغم من الفجوات الكثيرة التي تخترق الفترة العمارنية إلا أنها ما انفكت تغري الخيال، وذلك لأنها الفترة التي توافق المحاولة الأولى لتوحيد آلهة مصر القديمة، بما في ذلك الإله "آمون رع"، في شكل الإله الواحد "آتون". ويلف الغموض العديد من الجوانب المتعلقة بحياة أخناتون ومن أحاط به. من تكون نفرتيتي؟ هل هي أميرة ميتانية أم أنها مصرية خالصة؟ ما كانت دواعي الفراق، إذا كان هناك من فراق أصلاً، بينها وبين زوجها الإله في آخر سنوات حكمه؟ ماهي ظروف موت من يعني اسمها "الجميلة أتت"؟ وأين يوجد قبرها؟