سلامبرلاند
يستمر بول بيتي في منهجه الروائي القائم على السخرية كأسلوب في سرد الأحداث وبناء الشخصيات وعلاقاتها مع بعضها، ويستلهم من فكرة إعادة التمييز العنصري مادة خصبة ليمرر من خلالها سخريته الواضحة من هشاشة هذا المفهوم الذي تتغنى به الأنظمة الحديثة حاكمة العالم.
بطل الرواية، فيرغسون، وهو منسق موسيقا مخضرم من أصول أفريقية - أميركية بذاكرة صوتية عجيبة، يسافر من الولايات المتحدة إلى برلين في ألمانيا، في العام تماماً في الفترة التي تسبق إنهيار جدار برلين، في رحلة بحث عن "ذا شوا" الموسيقي العظيم المختفي، في مسعى لتحقيق ذاته من خلال إبداع ضربة موسيقية كاملة. 1989ء تماماً يخلق بيتي عوالم خاصة وفريدة، وشخصيات هذه العوالم تكاد تكون أسطورية، كما هي شخصياته في معظم أعماله. أول هذي الشخصيات البطل نفسه الذي يعمل ساعي فوتوغراف آلي، ويملك ذاكرة صوتية عجيبة.
lafuta