ابتكار حداثة متعدّدة في الإسلام
يقول المؤلف عن موضوع الحداثة والإسلام نحن لا ندخل في الحداثة كما ندخل في دين. نحن نخضع لها ونستطيع أن نسيطر على قانونها إلى أن نصبح من ناشريه. وتلك حالة الصين واليابان وبلدان خارج أوربا وديانات غير توحيدية. أما الإسلام فسيبتكر حداثة من نوع من المزج بين حداثة انتقائية وموروت منقح. وقد وقع انتقاد هذا التلقي المشوه لحداثة رهينة منافع ونسب فضل الحداثة في الاسلام الى هذا البين بين»، بل ردت إليه كل الويلات بدءا من البؤس الاجتماعي إلى العنف المزمن. ومع ذلك فإن هذا المزج ذاته ثبت نجاح قارة آسيا، حيث نكون يابانيين وحداتيين صينيين وحداثيين هندوسا وحداتيين. وبالفعل فكل حضارة، كما يقول كلود ليفي ستراوس في كتابه العرق والتاريخ» تنشأ عبر تركيب ثقافي أثناء التفاعل مع حضارات أخرى، ويقول أيضا في موطن آخر إن اختلاف الثقافات هو الذي يخصب التلاقي حتى ولو أن الفوائد التي تجنيها الثقافات من اللقاءات تتأنى في أغلبها من اختلافاتها النوعية إلا أنه أثناء هذه المبادلات، تتضاءل هذه الاختلافات حتى تزول». حمادي الرئيسي هو باحث و مفکر تونسي و أستاذ للعلوم السياسية في الجامعة التونسية، ويعتبر واحدا من أبرز المفكرين المعاصرين في إشكالية الحداثة في العالم العربي الإسلامي المعاصر وما تثيره من قضايا في لقائها بالإسلام. وعلى الرغم من عمق التحاليل التي قدمها في هذا الموضوع، وأهمية الأدوات التي اقترحها لتفسير معيقات التقدم في المجال العربي الإسلامي، فإن أفكاره تبقى قليلة الانتشار لدى القارئ العربي.