مراوغات الفتى الأبيض
في هذه الرواية الأولى للأديب الأمريكي بول بيتي"، يتحول وجع شعب بأكمله إلى سخرية لاذعة وهجاء قاتل يبعثان على الضحك والبكاء في الآن نفسه. يراقب الكاتب المجتمع الأفروأمريكي، بعين عالم إجتماع متمرس، ويخلق منه فضاءاً روائياً يمتح من الواقع المر - من مشكلات الشباب السود وصورهم النمطية خصوصاً لكنه يتغذى بخيال خصب ومهووس بتحويل واقع العرق والميز العنصري والحيف الممارس ضد السود إلى عالم إشكالي حافل بالبطولات الرياضية، وضاح بالشعر والتاريخ والفلسفة والفن الموسيقى والغناء والسينما، عالم لا يكتفي بمساءلة الكينونة الأفريقية وإعادة النظر في قضايا السود فحسب، بل يطرح منظوراً جديداً إلى الكتابة الأدبية - الروائية على نحو خاص - المهتمة بهذه القضايا.