فرانتوماليا
فرانتو ماليا كلمة تضم أحاسيس كثيرة، من بينها الإرهاق إلى درجة الغرق في خليط من شظايا حطام. وهي الحالة التي تترضدها الؤلفة لالتقاط الذكريات الحياتية المفتتة وتحويلها إلى رواية.
يمدنا هذا الكتاب بنموذج مثالي عن الشغف المطلق بالكتابة، حيث يحملنا إلى مختبر إيلينا فيرانتي، لتلقي نظرة على الأدراج التي خرجت منها رواياتها الثلاث الأولى، ورباعية صديقتي الذهلة التي تصدرت قائمة أفضل الروايات في القرن الحادي والعشرين مؤخرًا بحسب النيويورك تايمز).
تجيب الأديبة على أسئلة كثيرة تردها من قرائها. تتحدث عن لماذا ينبغي للمؤلف أن يتنحى ليترك للنص أن يشق طريقه بنفسه. تتحدث عن الخواطر والمخاوف التي تعتريها حين تتحول رواياتها إلى أفلام تتحدث عن المسرات والمتاعب والهموم التي تراود من يروي حكاية ثم يكتشف نواقصها. تتحدث عن حاجة الكاتب إلى اكتساب هوية سردية، وعن الكتابة الخفاء بصفتها ضرورة لا أسطورة تتحدث عن علاقتها بالأمومة، والنسوية، والتحليل النفسي، والمدن التي عاشت فيها، والطفولة باعتبارها مخزنا لآلاف الإيحاءات والخيالات. والنتيجة هي هذا الكتاب الفائض بالشخصيات والأحداث ليُقرأ على أنه رواية، لوحة ذاتية مشبعة بالحيوية السردية لكاتبة قل نظيرها.