غرفة يعقوب
تُعد "غرفة يعقوب" من أهم روايات العصر الحديث، إذ تنضم إلى عملين أساسيين وهما "يوليسيس" لجيمس جويس و الأرض اليباب" للشاعر ت. س. إليوت. نشرت "غرفة يعقوب"، وهي الرواية الثالثة لفيرجينيا وولف، في عام 1922
وتتناول الرواية قصة حياة شخص يُدعى يعقوب فلاندرز تتشكل شخصيته من خلال انطباعات الشخصيات الأخرى عنه، وتتعقب وولف حياة يعقوب منذ طفولته على شواطئ كورنوال في إنكلترا، وأيام دراسته في كامبريدج حيث درس الأدب الكلاسيكي، وأسفاره إلى إيطاليا واليونان، ومن ثم وفاته في الحرب العالمية الأولى.
يتميز يعقوب بشخصية مراوغة ومتقلبة، وهذا ما يظهر من خلال رسائله إلى والدته، أو محادثاته مع صديقه، أو أفكار النساء اللواتي يعشقنه.
تروى القصة بشكل أساسي من خلال وجهات نظر النساء في حياة يعقوب، ومنهم كلارا دورانت، التي تمثل الطبقة المتوسطة، وفلوريندا طالبة الفنون المتحررة، التي تربطها به علاقة غرامية.
تبتعد هذه الرواية عن روايتي وولف السابقتين، "رحلة "الخروج" (1915) و ليل ونهار" (1919)، إذ كانتا تقليديتين أكثر من "غرفة يعقوب" من حيث الشكل والسرد .
ويُنظر إلى العمل بأنه نص حداثي مهم، ويُعدُّ شكله التجريبي تطوراً لأسلوب الكتابة المبتكر لدى وولف، الذي قدمته في مجموعتها السابقة من الروايات القصيرة بعنوان "الإثنين أو الثلاثاء" (1919).
أما في هذه الرواية، التي بين أيدينا، فتستخدم وولف أدوات أدبية ومحادثات وتيار الوعي والمونولوج الداخلي لتعطينا نبذة عن تطور الشخصية.
وفي نهاية الرواية لا يبقى من حياة يعقوب، الذي شعرنا بألفة نحوه، سوى ذكريات وبعض الأشياء المبعثرة في غرفته.