وكان مساء
"ما هي القيمة الحقيقية لقدم جندي أنقذت حياة ضباط أعلى منه رتبة؟ كيف يضحك في الحقيقة شخص اتخذ الضحك مهنة له؟ كيف تختصر إجابات مقتضبة بنعم أو لا سعادة رجل ؟ وما الذكريات التي ستثيرها بضع لوحات معلقة في مدرسة تحولت لمستشفى عسكري، لدى تلميذ مصاب عائد من الحرب؟ أيكون من الجيد أن نعيش لنعمل، أم أن نعمل لنعيش؟
هذه الأسئلة وغيرها، سيحركها الكاتب الألماني "" هاينريش بل "" في هذا الكتاب. عاكساً بأسلوبه الطريف حيناً، الغاضب حيناً آخر، والحساس في كل حين، سخريته من الظروف التي تلت الحرب، وأجبرت الناس على معاودة حياتهم كأن شيئاً لم يكن، واستهزاءه بالنزعة الرأسمالية التي تطالب الجميع بالعمل بأقصى طاقتهم من أجل " المستقبل".... مثمناً التأمل والبطء، يكتب "" هاينرش بل"" في هذه القصص رده على عالم عجول، ممسوس بالجنون، وفاقد لإنسانيته."