آلهة الثالوث الشمسي
يضم هذا الكتاب ترجمة لدراستين هامتين وتأسيسيتين حول موضوع الثالوث الشمسي في بعلبك، الأولى تعنى بشكل أساسي بالمعابد في بعلبك، والثانية تدرس عن قرب أكثر الآلهة والعبادات التي كانت تتم فيها، حيث كانت المعابد المحلية مخصصة للثالوث الشمسي: إله ذكر (بعل)، وزوجته (عشتروت)، وابنهما (أدون).
ساهمت عبادات الثالوث في طرح ونشر الأفكار حول خلود النفس والحياة بعد الموت، وهو الموضوع الذي اهتمت به الفلسفة اليونانية والأفلاطونيون الجدد، الذين دمجوا العناصر الشرقية في تأملاتهم الميتافيزيقية حول الروح والألوهية وطبيعة الوجود وعلاقة الإنسان بقوى الكون، فكان الثالوث الشمسي بمثابة نقطة مرجعية لاستكشاف الأسئلة الميتافيزيقية واللاهوتية.
ولم تكن الطقوس والاحتفالات المرتبطة بالثالوث مجرد أحداث دينية دنيوية؛ بل كانت أيضاً مظاهر فلسفية لفكرة دورة الطبيعة والبعث وبناء هذه العلاقة الرمزية مع عالم الآلهة. فقد سلطت طقوس عبادات الثالوث الضوء على العلاقات بين المقدس والمدنس، ما يعني امكانية الوصول إلى الألوهية من خلال التجربة الإنسانية.
وأهمية هذا الكتاب تأتي من قلة الدراسات حول “تاريخ الثالوث الشمسي” باللغة العربية. وقلة الدراسات العربية الحديثة والجادة التي تتناول التاريخ الديني عموماً في الشرق الأدنى القديم، وينطبق ذلك أيضاً على الدراسات التي تهتم بـ “تاريخ الثالوث” وتطوره في هذه المنطقة.