تجديد التفكير الديني
يقول محمد إقبال في مقدمة كتابه هذا "تجديد الفكر الديني في الإسلام": "القرآن الكريم كتاب يُعنى بالعمل أكثر مما يعنى بالرأي، ومع هذا فهناك أناس من العسير عليهم بحكم مزاجهم أن يتمثلوا عالماً جديداً عليهم ليستأنفوا الحياة على هذا النسق الخاص بالرياضة الباطنية التي هي الهدف الأسمى للدين.
وفضلاً عن هذا، فإن الجيل الثالث بحكم ما أدركه من تطور في نواحي تفكيره، قد اعتاد التفكير الواقعي، ذلك النوع من التفكير الذي زكّاه الإسلام نفسه، في المراحل الأولى من تاريخه الثقافي على الأقل، وقد جعلت هذه العادة الرجل العصري أقلّ قدرة على هذه الرياضة النفسية؛ بل بات يشك في قيمتها لأنها عرضة للخداع.