حياة سباستيان نايت
وهكذا، فإنني في النهاية لم أر سبستيان، أو على الأقل، لم أره حياً، ولكن تلك اللحظات التي أمضيتها وأنا أستمع إلى ما ظننته أنفاسه قد غيرت حياتي كلياً، تماماً كما كانت لتتغير لو تسنّى لي التحدث إليه قبل موته.
أياً كان سره، فقد تعلمت سراً أيضاً، وهو: أن الروح ليست إلا وسيلة للكينونة - وليست حالة ثابتة، وأنه يمكن لأي روح أن تكون روحك، في حال عثرت على دروب روحك المتعرجة واتبعتها.
قد تكون الآخرة هي القدرة الكاملة على عيشنا بوعي في أي روح نختارها، في عديدها إن أردنا عديد الأرواح اللاوعية لعبتها القابل للتبادل.