المطر القديم
الشاعر مُسمَّر على... عظام العالم.... يدخل عبر باب... ليعيش ... حتى يموت ..
ومهما حدث بينهما، يبقى الشاعر حيا ... في ليل الموتى الأحياء ... سمكة بعيني ضفدع ... خلقاً على أَحْسَنِ حال ...
"المطر القديم" ديوان آخر لم ينشره بوب كوفمان بنفسه، بل بدا أن مصيره الإحتراق في النار، لولا أن قدره شاء له أن ينهض من النار كطائر العنقاء.
وبينما كان العالم خلال فترة الحرب الباردة يعيش ذعر حرب عالمية ثالثة إن اندلعت فتستخدم فيها القنبلة النووية هذه المرة، كان كوفمان قد توجه نهائياً إلى نوع من التفكير الصوفي يقوم على رؤيا كوكبية للعالم.
فكتب قصيدته المطر القديم) وفيها يرى أن العالم يجب أن يذعر من شيء آخر غير القنبلة التي تتشكل في السماء مثل غيمة، شيء طبيعي كوكبي يتجسد في قطرات مطر) تعيد خلق العالم وتكون كفيلة بإعادة كتابة تاريخ أمريكا وحضارات الأمم بعد أن تمحو كل الأوهام المتراكمة.
وهي قصيدة ذات بناء ملحمي يعيد من خلالها سرد الرواية المتلبسة للتاريخ الأمريكي "الأبيض" أما الأبطال الملحميون لهذه التاريخ الذي يكتبه بالمطر الأسود في هذه القصيدة فهم الطبيعة والبشر.