ملحمة الشعر الفرنسي الجديد 1960-2016
أن تحدد للشاعر سلفاً كيف يكتب، ببيانات أو قوانين تنفي طبيعته الحرة تتذكر هنا قول سيمون دو بوفوار: لا تولد المرأة مرآة بل تصيرها. لا يولد الشعر ضمن قضبان بل يصيره خارجها. طبيعة الشعر أن يكون جديداً يعني أن حركته في الوصول إلى سواه، أو أبعد منه بطيئة. كل جديد بطيء الوصول، وكل جديد يتنكب المحمولات التاريخية، لكن بتحويلها هنا وتحطيمها، وتجاوزها، وهنا بالذات تكمن مشكلة الشعر الذي يحما هذه المواصفة، مع الآخر، أو مع الجمهور المستهلك السريع، أي المستهلك كل ما هو يتجذر في عاداته وأنماطه، وأحاسيسه وأفكاره الجاهزة.